محمد المختار ولد أباه
584
تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب
قال أبو محمد عبد الاله * لينظم النثر الذي جلا حلاه وفي هذا النظم تتجلى براعته الأدبية ، ومسحته الفكاهية ، مع ما له من جدّ ورصانة ويصف نظمه هنا قائلا : وربما أخلت فيه الناظرا * أني وزّان ولست شاعرا فتارة يرقص من تذكيري * بابن نباتة وبالحريري طورا أخو جدّ وطورا عابث * حتى كأني للأنام وارث ومما يبين ميوله الأدبي ، ونهجه اللغوي قوله في هذا النظم : ولم أكن جذيل هذا الفن * ولا عليّ لومه لأني شغلت بالنحو وبالبيان * وإن هذان لساحران « 1 » ومن طريف ما يؤثر عن هذا العالم اعتناؤه الخاص بآثار الشاعر العلوي سيد عبد اللّه بن محمد المعروف بابن رازكة . فقد شرح ابن الحاج حماه اللّه ثلاث قصائد من شعره وهي فائيته في نعل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم التي مطلعها : غرام سقى قلبي مدامته صرفا * ولما يقم للعذل عدلا ولا صرفا وحائيته في مدح محمد ابن المولى إسماعيل التي أولها : دع العيس في البيداء تذرعها شطحا * وسمها بحور الآل تسبحها سبحا ومنها مرثيته لأحمد بن يوسف البوحسني التي استهلها بقوله : هو الأجل الموقوف لا يتخلف * وليس يرد الفائت المتأسف وشرح نظما لابن رازكه في البلاغة لخص فيه مفتاح السكاكي ، ويعرف بالسيدية . وأهم ما كتب ابن الحاج حماه اللّه في النحو شرحه للألفية ، وشرحه
--> ( 1 ) تحقيق الرباني : 9 - 10 .